هوية وطنية

يا مال الغناة

منبر وطن

يا مال الغناة

«يا مال الغناة»؛ دعوةٌ تفيض بالمحبة، نرددها لوطنٍ نتمنى أن يدوم خيره، ويعمّ رخاؤه، ويبقى عزيزًا بأرضه وأهله. وحين نقولها للسعودية، فإننا نستحضر وطنًا احتضن طفولتنا، وفتح لنا أبواب العلم، ومنح أحلامنا أرضًا تنمو عليها.

للوطن ملامح نعرفها بالقلب؛ في صوت الأذان، وفي دفء البيوت، وفي وجوه أهلنا، وفي الطرق التي حفظت خطواتنا الأولى إلى المدرسة. ومن هذه التفاصيل الصغيرة يتكوّن انتماءٌ عميق، نحمله معنا أينما ذهبنا. وحين نبتعد، ندرك كيف يصبح صوتٌ مألوف أو رائحة قهوة سببًا كافيًا ليأخذنا الحنين إلى الديار.

وعلى هذه الأرض، صنع الأجداد حياتهم بالصبر والعمل، وواجهوا قسوة الظروف بعزيمةٍ تستحق أن تُروى. ثم توحّدت البلاد على يد الملك عبدالعزيز، رحمه الله، لتبدأ مسيرة بناءٍ تعاقبت عليها الأجيال. واليوم، ونحن نشهد اتساع الفرص وتجدّد الطموحات، نحمل مسؤولية استكمال تلك المسيرة بما نتعلمه ونعمله ونقدمه.

إن غنى الوطن يظهر في الإنسان الذي يجد فرصةً ليحقق قدراته؛ في طالبٍ يجتهد، ومعلمٍ يخلص، وطبيبٍ يرعى، ومهندسٍ يبني. ويظهر كذلك في مجتمعٍ يتعاون أفراده، ويصونون مرافقه، ويحترمون حقوق بعضهم. فكل عملٍ نافع، مهما بدا صغيرًا، يترك أثرًا في حياة الناس ويضيف إلى رصيد الوطن.

ولهذا، فإن حب السعودية يدعونا إلى أن نكون أهلًا لما نرجوه لها. أن نتقن أعمالنا، ونحافظ على مكتسباتنا، ونتعامل بأمانة، ونحوّل طموحاتنا إلى إنجازات. نحن الشباب نحمل أحلامًا كبيرة، وأجمل ما فيها أن يكون لبلادنا نصيبٌ من ثمرتها، وأن يجد من يأتي بعدنا فرصًا أوسع مما وجدنا.

يا وطننا، يا مال الغناة؛ دام خيرك، وأمنك، وعزّك. ولك منّا دعاءٌ صادق، وعملٌ مخلص، وعهدٌ أن نسعى لنكون أبناءً تفخر بهم، كما نفخر نحن بالانتماء إليك.

العودة للمقالات

قد يعجبك أيضًا