96 سنة من العطاء والبذل
قبل قرن من الزمن.. كانت شبه الجزيرة العربية متفرقة، تحوي قبائل يتخاصم ويتحارب بعضها مع بعض في شبه جزيرةٍ عمّ ا
يكبر في ذاكرتنا، وفي أصواتنا، وفي تلك التفاصيل الصغيرة التي اعتدنا وجودها حتى نسينا كم كانت وراءها رحلة طويلة.
قبل عقود، لم تكن المملكة التي نعرفها اليوم بهذا الشكل. كانت هناك أرض واسعة، ومدن متباعدة، ومرحلة تحتاج إلى رجل يرى في هذا التشتت وطنًا يمكن أن يتوحّد. ومن هنا بدأت قصة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، قصة لم يكن أعظم ما فيها استعادة مدينة أو توحيد مناطق، بل بناء فكرة اسمها المملكة العربية السعودية؛ فكرة استطاعت أن تعبر الزمن حتى تصل إلينا.
ولهذا، عندما نحتفل باليوم الوطني، فنحن لا نحتفل بتاريخ كُتب وانتهى، بل بتاريخ ما زال يُكتب.
نراه في طالب يدخل مدرسته حاملًا حلمًا ربما يتحول يومًا إلى اختراع، وفي طبيب ينقذ حياة، وفي مهندس يبني، وفي باحث يسأل سؤالًا لم يُسأل من قبل، وفي كل سعودي قرر أن يكون وجوده إضافة إلى وطنه، لا مجرد رقم فيه.
لقد تغيّرت المملكة كثيرًا. من وطن كان يخوض تحدي التأسيس، إلى وطن يخوض اليوم تحديات العلم والتقنية والفضاء والطاقة والاقتصاد وصناعة المستقبل. وبين الأمس واليوم بقي شيء واحد ثابتًا: أن هذه البلاد لم تُبنَ في يوم واحد، ولن يكتمل بناؤها في جيل واحد.
وهنا يصبح لليوم الوطني معنى مختلف.
فحب الوطن ليس علمًا نرفعه ثم نطويه، ولا عبارة نكتبها ثم ننساها. حب الوطن الحقيقي أن نسأل أنفسنا: ماذا سيصبح هذا الوطن لأننا عشنا فيه؟
ربما لن يغيّر أحدنا المملكة وحده، لكن كل إنجاز عظيم بدأ يومًا بخطوة صغيرة لم يصفق لها أحد. فكرة على ورقة، تجربة فشلت، كتاب قُرئ، مهارة تعلّمها شاب، أو حلم رفض صاحبه أن يتخلى عنه.
لقد ورثنا وطنًا صنعه رجال آمنوا بأن المستحيل يمكن أن يصبح واقعًا، ومسؤوليتنا ألا نكتفي بالفخر بما صنعوه، بل أن نصنع شيئًا يستحق أن يفخر به من يأتي بعدنا.
وفي يومنا الوطني، لا أريد أن أقول لوطني فقط: كل عام وأنت بخير.
بل أريد أن أقول:
كل عام ونحن أقدر على أن نكون بك جديرين،
وكل عام وأحلامنا أكبر، وعملنا أكثر،
وكل عام نترك في قصتك سطرًا أجمل مما وجدناه.
قبل قرن من الزمن.. كانت شبه الجزيرة العربية متفرقة، تحوي قبائل يتخاصم ويتحارب بعضها مع بعض في شبه جزيرةٍ عمّ ا
يُطل علينا اليوم الوطني السعودي ليجدد في الأرواح مشاعر الفخر والاعتزاز، وليحمل معه ذكرى عطرة لملاحم التأسيس وا
يُعدّ اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية مناسبة تاريخية استثنائية تجسد ذكرى توحيد البلاد وإعلان قيام المملك